عباس حسن

490

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

زيادة وتفصيل : لم يكتف النحاة بالتركيز الذي أشرنا إليه وإنما عرضوا للتفصيل ، وعدّ المواضع المختلفة التي تقع فيها المشابهة - بشرط استيفاء كل منها الشروط الثلاثة السالفة ، مبالغة منهم في الإبانة والإيضاح . وإليك بيانها بعد التنبيه إلى أن كثيرا منها مع صحته لا تستسيغه أساليبنا الحديثة العالية . فخير لنا ألا نستعمله قدر الاستطاعة ، وأن نعرف هذه المواضع لنفهم بها كلام السابقين . 1 - خبر المبتدأ الواقع بعد « أمّا » الشرطية . نحو : أما الوالد فرحيم . وهذا الموضع يجب فيه اقتران الخبر بالفاء دون باقي المواضع « 1 » ؛ فيجوز فيها الاقتران وعدمه ، والاقتران أكثر . 2 - أن يكون المبتدأ اسم موصول صلته جملة فعلية زمنها مستقبل ، تصلح أن تكون جملة للشرط « 2 » : نحو : الذي يستريض فنشيط . 3 - أن يكون المبتدأ اسم موصول صلته ظرف ؛ نحو : الذي عندك فأديب . ولا بد أن يكون شبه الجملة في هذه الصورة وفيما يليها متعلقا بمضارع مستقبل الزمن كما سلف « 3 » 4 - أن يكون المبتدأ اسم موصول صلته جار مع مجروره ، نحو الذي في الجامعة فرجل . 5 - أن يكون المبتدأ نكرة عامة بعدها جملة فعلية زمنها مستقبل ، صفة « 3 » لها ؛ نحو : رجل يقول الحق فشجاع . 6 - أن يكون المبتدأ نكرة عامة ، بعدها ظرف ، صفة لها ؛ نحو : طالب مع الأستاذ فمستفيد .

--> ( 1 ) هذا الموضع لا يذكره بعض النحاة هنا ؛ لأن اقتران الخبر فيه بالفاء إنما هو لأجل : « أمّا » المتضمنة معنى الشرط ، وليس لشبه المبتدأ بأداة الشرط في الإبهام والعموم . ( 2 ) الجملة الفعلية التي تصلح أن تكون للشرط هي التي لا يكون فعلها فعل طلب - كالأمر أو النهى - ولا فعلا جامدا ؛ مثل : ليس أو عسى ، ولا فعلا مسبوقا بأداة شرط نحو قوله تعالى : ( وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ . . . ) ولا بما ؛ ولا لن ، النافيتين ، ولا قد ، ولا السين ، ولا سوف ، ولا رب ، ولا القسم . . . ولا غير هذا يجئ مما تفصيله في مكانه الخاص ؛ وهو باب الجوازم . ( ج 4 ) . ( 3 ) انظر الإيضاح في رقم 2 من هامش ص 488 . ( 4 ) بشرط أن تكون الجملة الفعلية مستقبلة الزمن ، صالحة لأن تقع شرطية .